ابن أبي شيبة الكوفي

216

المصنف

( 5 ) باب ( 1 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمن مثل الزرع لا تزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ، ومثل الكافر كمثل شجرة الأرزة لا تهتز حتى تستحصد " . ( 2 ) حدثنا ابن نمير قال حدثنا زكريا عن سعيد بن إبراهيم قال : أخبرني أبي بن كعب بن مالك عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن كمثل خامة الزرع تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج ، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذبة على أصولها لا يفيئها شئ حتى يكون انجعافها مرة واحدة " . ( 3 ) حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن يحيى عن سعد عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال : مثل المؤمن الضعيف كمثل الخامة من الزرع ، تميلها الريح مرة وتقيمها مرة ، قال : قلت : فالمؤمن القوي ؟ قال : مثل النخلة تؤتي أكلها حين في ظلها ذلك ولا تميلها الريح . ( 4 ) حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : مثل المؤمن كمثل النخلة تؤتي طيبا وتضع طيبا . ( 5 ) حدثنا ابن إدريس عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " .

--> ( 5 ) ورد هكذا في الأصل دون عنوان للباب . والريح تميل الزرع لان الحب في أعلاه وساقه ضعيفة وتمثيل الكافر بالأرزة تشبيه له بشجرة لا تحمل ثمرا إنما تستعمل وقودا وحطبا أو خشبا مهما طال استعماله فلا بد أن يكون مصيره إلى النار . تصرعها : تغلبها فتميلها وتحنيها . المجذبة : الثابتة لا يحركها شئ . انجعافها : انكسارها . ( 5 / 3 ) وقد شبه هنا المؤمن بالشجرة المثمرة ذات الظل يفيد الناس من ثمرها وظلها . لا تميلها الريح : كناية عن ثباته على الايمان . ( 5 / 5 ) أي أن المؤمنين كحجارة الجدار تتماسك مع بعضها فلا يقدر المرء عليها كما لو كانت منفردة